الفصل الثاني: في البكاء والنَّوح والحزن، وفيه فرعان
الفرع الأول: في جواز ذلك
٨٥٦٠ - (خ م د) أنس بن مالك ﵁ قال: «دخلنا ⦗٨٩⦘ مع رسولِ الله ﷺ على أبي سَيْف القَين - وكان ظِئراً لإبراهيم- فأخذ رسولُ الله ﷺ ابنَه إبراهيم، فَقَبَّلَهُ وَشَمَّه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيمُ يجودُ بنفسه، فَجعَلَتْ عينا رسولِ الله ﷺ تَذْرِفان، فقال ابنُ عوف: وأنتَ يا رسول الله، فقال: يا ابنَ عوف، إنَّها رحمة، ثم أتبعها بأخرى، فقال: إنَّ العينَ تدمع، والقلبَ يخشع، ولا نقول إلا ما يُرضي ربَّنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم محزونون» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الظِّئْر) : المرأة التي ترضع ولد غيرِها بالأجرة، وزوج المرضعة يُسمَّى ظِئْراً.
(يجود بنفسه) جاد المريض بنفسه: إذا قارب الموت، فكأنه سمح بخروج روحه.