٨٥٦٩ - (خ م د س) عائشة ﵂ قالت: «لما جاء رسولَ الله ﷺ نَعْيُ زيد بنِ حارثةَ، وجعفر، وابن رواحةَ: جَلَسَ يُعْرَف فيه الحزْنُ، وأنا أنظر من صائر الباب - تعني: شَقَّ الباب - فأتاه رجل فقال: إن نساء جعفر - وذكر بكاءهُنَّ - فأمره أن يَنْهاهُن، فذهب، ثم ⦗٩٧⦘ أتى الثانيةَ، فذكر أنهنَّ لم يُطْعِنهُ، فقال: انْهَهُنَّ، فأتاه الثالثة، فقال: والله لقد غَلَبْنَنا يا رسولَ الله، قال: فزعمتْ أنه قال: فاحثُ في أفواههنَّ الترابَ، قالت عائشةُ: فقلتُ: أرغَم الله أنفك، واللهِ ما تفعل ما أمرك رسولُ الله ﷺ ولم تَتْرُكْ رسولَ الله ﷺ مِنَ العَناء» أخرجه البخاري ومسلم.
واختصره أبو داود قال: «لما قُتِل زيدُ بنُ حارثةَ، وجعفر، وعبد الله بنُ رواحة، جَلَس رسولُ الله ﷺ في المسجد يُعرَف في وجهه الحزن ... وذكر قصة» هذا لفظ أبي داود، ولم يذكر القصة.
وأخرجه النسائي بطوله، وفيه «أرغم الله أنف الأبعد، إنكَ واللهِ ما تركتَ رسولَ الله ﷺ، وما أنت بفاعل» (١) .