٨٦٠٠ - (خ م س) جابر بن عبد الله ﵁ قال: «أتى رسولُ الله ﷺ عبد الله بن أُبَيّ، بعدما أُدِخلَ حُفْرَتَهُ، فأمر به فأُخرِج، فوضعه على ركبتيه، ونَفَثَ فيه من رِيقه، وألْبَسَهُ قميصه - فالله أعلم - قال: وكان كسا عبَّاساً قميصاً» .
قال سفيان: وقال أبو هريرة: «وكان على رسولِ الله ﷺ قميصان، فقال له ابنُ عبد الله: أَلْبِس عبد الله قميصَك الذي يَلي جِلْدَكَ.
قال سفيان، فيَرَوْنَ أنَّ النبيَّ ﷺ ألْبَسَ عبد الله قميصه مكافأة لما صنع» .
وفي أخرى قال: «لما كان يومُ بدر أُتِيَ بأُسارَى، وأُتِيَ بالعباس ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبيُّ ﷺ له قميصاً، فوجدوا قميص عبد الله بنِ أُبيّ يَقْدُرُ عليه، فكساه النبيُّ ﷺ إيَّاه، فلذلك نزع النبيُّ ﷺ قميصه الذي ألبسه» .
قال ابن عيينة: «كانت له عند النبيِّ ﷺ يد، فأحبَّ أن يكافِئهُ» أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية النسائي: «أن النبيَّ ﷺ صلى على قبرِ عبد الله بنِ أُبيّ وقد وُضِعَ في حُفُرَتِهِ، فوقَفَ عليه، فأمر به فأُخرِج، فوضعه على ركبتيه وألبسه قميصه، ونفث عليه من ريقه» . ⦗١١٨⦘
وفي أخرى له: أنه سمعَ جابراً يقول: «وكان العباس بالمدينة، فطلبتِ الأنصار ثوباً يكسونه، فلم يجدوا قميصاً يَصْلُحُ عليه إلا قميصَ عبد الله بن أُبيّ فَكَسَوْهُ إيَّاه» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يَقْدُرُ عليه) قَدَر عليه، أي كان على قَدْره وفي طوله وعرضه ويصلح للباسه.