٨٧٠٨ - (د س) البراء بن عازب ﵁ قال: «خرجنا مع رسولِ الله ﷺ في جَنَازَةِ رَجُل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يُلْحَدْ بعدُ، فجلس رسولُ الله ﷺ وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطَيرُ، وبيده عُود يَنْكُتُ به في الأرض، فرفع رأسه فقال: تَعَوَّذوا بالله من عذاب القبر - مرتين، أو ثلاثاً» . ⦗١٧٨⦘
زاد في رواية: وقال: «إن الميتَ ليسمع خَفْق نعالهم إذا وَلَّوْا مدبرين حين يقال له: يا هذا، مَنْ ربُّك؟ وما دِينُك؟ ومن نَبِيُّكَ؟» .
وفي رواية: «ويأتيه مَلَكان، فيجلسانه، فيقولان له: مَنْ ربُّكَ؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دِينُك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقول: هو رسولُ الله، فيقولان له: وما يُدريك؟ فيقول: قرأتُ كتاب الله، وآمنتُ به، وصدَّقتُ» .
زاد في رواية «فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقول الثابتِ في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ ثم اتفقا: فينادي منادٍ من السماء: أن صَدَق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، فيأتيه من رَوْحها وطيبها، ويُفْسَح له في قبره مَدَّ بصره، وإن الكافر ... فذكر موته، قال: فتعاد روحه في جسده، ويأتيه مَلَكان، فيجلسانه، فيقولان له: مَنْ ربُّك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما دِينُك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي منادٍ من السماء: أنْ كذَبَ، فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حَرّها وسَمومها، ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعه» .
زاد في رواية: «ثم يُقيَّض له أعمى أبكم، معه مِرْزَبَةٌ من حديد ⦗١٧٩⦘ لو ضُرِبَ بها جَبَلٌ لصار تراباً، فيضربه بها ضربةً يسمعها مَنْ بين المشرق والمغرب، إلا الثقلين، فيصير تراباً، ثم تعاد فيه الروح» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ينكتُ) نكت في الأرض بيده وبقضيب: إذا أثر فيها بذلك.
(أبكم) الأبكم: الذي خلق أخرس.
(هاه هاه) من عادة المشدوه الحائر إذا خوطب أن يقول: هاه هاه، كأنه يستفهم عما يسأل عنه.