٨٧١٦ - (خ) عكرمة مولى ابن عباس قال: قال لي ابن عباس ﵄، ولابنه عليٍّ: «انطلقا إلى أبي سعيد، فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائط يُصلحه، فأخذ رداءه فاحْتَبَى، ثم أنشأ يحدِّثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد، فقال: كُنَّا نَحْمِل لَبِنَة لَبِنَة، وعمار لَبنتين لبنتين، فرآه النبيُّ ﷺ، فجعل ينفُضُ التراب عنه، ويقول: وَيْحَ عمار، يَدعُوهم إلى الجنة، ويَدْعُوَنه إلى النار، قال: ويقول عَمَّار: أعوذُ بالله من الفتن» . أخرجه البخاري (١) .
وقد تقدَّم في «كتاب الفضائل» من «حرف الفاء» ذِكْر هذا الحديث، والزيادة التي فيه، فلا حاجة إلى إعادته.
وزاد رزين «وكانَ رسولُ الله ﷺ يَنْقُلُ اللَّبِنَ معهم ويقول:
هذا الحِمالُ لا حِمالُ خيبرٍ ... هذا أَبَرُّ ربِّنا وأطْهرُ
ولقيه رجل وهو يَنْقُلُ التراب، فقال: يا رسول الله، ناولني لَبِنَتك ⦗١٨٥⦘ أحملها عنك، فقال: اذهبْ، فخذْ غير هذا، فلستَ بأفقرَ مني إلى الله، قال: وجاء رجل كان يحسن عَجْن الطين، وكان من حَضْرموت، فقال رسولُ الله ﷺ: رحم الله امرءاً أحسن صنعته، وقال له: الزم أنت هذا الشغل، فإني أراك تُحسِنه» .