الفصل الثاني: في أحكام تتعلق بالمساجد، وفيه أربعة فروع
الفرع الأول: في البصاق
٨٧٢٨ - (خ م س) أنس بن مالك ﵁ «أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى نُخامة في القِبْلة، فشَقَّ ذلك عليه، حتى رُئي [في وجهه] ، فقام فحكَّه بيده، فقال: إنَّ أحدَكم إذا قام في الصلاة فإنَّما يُناجي ربّه، فإن ربَّه بينه وبين القِبلة، فلا يَبْزُقَنَّ أحدُكم قِبَل قِبْلتِه، ولكنْ عن يساره أو تحت قدمه، ثم أخذ طرَف رِدائه، فبصق فيه، ثم رد بعضه على بعض، فقال: أو يفعل هكذا» هذه رواية البخاري.
وفي رواية له ولمسلم قال: «إنَّ المؤمن إذا كان في الصلاة، فإنَّما يناجي ربَّه، فلا يَبْزُقَنَّ بين يديه، ولا عن يمينه، ولكنْ عن يساره، تحت قدمه» .
وللبخاري طرف منه قال: «بزَق النبيُّ ﷺ في ثوب» لم يزد عليه.
وفي رواية النسائي «أنَّ النبيَّ ﷺ أخذ طرف ردائِه فَبَزَق فيه، فردَّ بعضه على بعض» . ⦗١٩١⦘
وله في أخرى قال: «رأى رسولُ الله ﷺ نُخامة في قِبْلَةِ المسجد، فغضِب، حتى احمرَّ وجهه، فقامت امرأة من الأنصار فحكَّتهْا، وجعلت مكانه خَلُوقاً، قال رسولُ الله ﷺ: ما أحسنَ هذا!» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نخامة) النُّخَامَة: بَزْقَةٌ تخرج من أصل الحلق من مخرج الخاء.