٨٨٥٠ - (خ م س) يعلى بن أمية ﵁ كان يقول لعمر: «ليتني أرى رسول الله ﷺ حين ينزل عليه الوحي، فلما كان النبي ﷺ بالجِعرَّانة وعليه ثوب قد أُظِلَّ به عليه، ومعه ناس من أصحابه فيهم عمر، إذ جاءه رجل مُتضمِّخ بطِيب، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم في جُبَّة بعد ما تَضَمَّخ بطِيب؟ فنظر النبي ﷺ ساعة، ثم سكت، فجاءه الوحيُ، فأشار عمر إلى يَعْلَى: أن تعال، فجاء يعلى فأدخل رأسه، فإذا هو مُحَمرُّ الوجه، يَغِطّ لذلك ساعة، ثم سُرّي عنه، قال: أين الذي سألني عن العمرة آنفاً؟ فالتُمِسَ الرجل، فجيء به إلى النبي ﷺ، فقال: أمّا الطِّيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجُبَّة: فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك» .
وفي رواية قال: «كنتُ مع النبي ﷺ، فأتاه رجل عليه أثر صُفرة ... بنحوه» أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية النسائي: قال صفوان بن يعلى: قال أبي: «ليتني أرى رسول الله ﷺ يُنزَل عليه، فبينما نحن بالجِعْرَانة - والنبيُّ ﷺ في قُبَّةٍ - فأتاه الوحي، فأشار إليَّ عمر: أن تعال، فأدخلتُ رأسي القبّة، فأتاه رجل ⦗٢٨٥⦘ قد أحرم في جُبَّةٍ بعمرة متضمِّخٌ بطيب، فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل أحرم في جُبَّةٍ؟ إذ أنزل عليه الوحي، فجعل النبيُّ ﷺ يغِطَّ لذلك فسُرِّي عنه، فقال: أين الرجل الذي سألني آنفاً؟ فأتى الرجلُ، فقال: أما الجُبَّةُ فاخلعها، وأما الطِّيب: فاغسله، ثم أحدِثْ إحراماً» .
قال النسائي: قوله: «ثم أحدِثْ إحراماً» ما أعلم أحداً قاله غير نوح بن حبيب، ولا أحسبه محفوظاً، والله أعلم (١) .