٨٨٥٧ - (خ) يوسف بن ماهك قال: «إني عند عائشة أم المؤمنين ﵂ إذ جاءها عراقيٌّ، فقال: أيُّ الكفن خير؟ قالت: ويحك! ⦗٢٨٩⦘ وما يضرُّكَ؟ قال: يا أم المؤمنين؟ أريني مُصحَفَكِ، قالت: لم؟ قال: لَعَلِّي أُؤلِّف القرآن عليه، فإنه يُقرَأ غيرَ مؤلَّف، قالت: وما يَضُرُّك أيِّهُ قرأتَ قبلُ؟ إنما أنزلت أولَ ما نزل سورة المفصَّل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإِسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء: لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا نَدَعُ الخمر أبداً، ولو نزل: لا تَزْنوا، لقالوا: لا نَدَعُ الزنا أبداً، لقد نزل بمكة على محمد ﷺ وإني لجاريةٌ ألعبُ ﴿بل الساعةُ موْعِدُهُم والساعةُ أَدْهَى وأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٦] وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، قال: فأخرجتْ له المصحف فأملت عليه آيَ السور» .
وله في أخرى مختصراً قال: قالت عائشة: «لقد أُنزل على محمد ﷺ وإني لجارية ألعب ﴿بل الساعةُ موعِدُهم والساعةُ أَدْهى وأمرُّ﴾ » . أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ثاب) : رجع.