٨٨٨٨ - (د) محمد بن شهاب الزهري قال: كان جابر يحدّثُ «أن يهوديةً من أهل خيبر سَمَّت شاة مَصْلِيَّةً، ثم أهْدَتْها لرسول الله ﷺ، فأخذ [رسولُ الله ﷺ] الذراع، وأكل منها، وأكل رَهْط من أصحابه معه، ثم قال لهم رسولُ الله ﷺ: ارفعوا أيديكم، وأرسل رسول ﷺ إلى اليهودية، فدعاها، فقال لها: سَمَمْتِ هذه الشاةَ؟ قالت اليهودية: مَنْ أخبرك؟ قال: أخبرتني ⦗٣٢٨⦘ هذه الذراعُ التي بيدي، قالت: نعم، قال: وما أردتِ إلى ذلك؟ قالت: قلت: إِن كان نَبياً لم تَضُرَّه، وإن لم يكن نبياً استرحنا منه، فعفا عنها [رسولُ الله ﷺ] ولم يعاقبها، وتُوُفِّي [بعض] أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتَجَم رسول الله ﷺ على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حَجَمه أبو هِنْد بِالقَرْن والشَّفْرة، وهو مولى لبني بَياضةَ من الأنصار» .
وفي رواية أبي سلمة نحوه، وفيها: «فمات بِشْر بن البراء بن مَعْرور الأنصاري، فأرسل رسول الله ﷺ إلى اليهودية: ما حَمَلَكَ على الذي صنعتِ؟ ... فذكر نحوه، فأمر بها رسول الله ﷺ فقُتلت» ولم يذكر أمر الحجامة أخرجه أبو داود (١) .
وهذا الحديث موضعه الفصل الثاني من هذا الباب، وإنما ذكرناه هاهنا ليجيء في جملة أحاديث الشاة المسمومة.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مَصْلِيَّة) شاة مَصْلِيَّة، أي: مشوية.
(الكاهل) : مابين الكتفين.