٨٩٢١ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: «كنتُ أدعو أمّي إلى الإسلام، وهي مشركة، فدعوتُها يوماً، فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام، فتأبى عليَّ، فدعوتُها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله تعالى أن يَهْدِيَ أُمَّ أبي هريرة، فقال رسولُ الله ﷺ: اللهم اهدِ أُمَّ أبي هريرة، فخرجتُ مُستبشراً بدعوة النبيِّ، فلما جئت فَصِرتُ إلى الباب وقَرُبتُ منه، فإذا هو مُجافٌ، فسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَميَّ، فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعتُ خَضْخَضة الماء، فاغْتَسَلتْ ولبسَتْ دِرْعَها، وعجِلَتْ عن خمارها، ففتحتِ الباب، ثم قالت: يا أبا هريرة، أشهدُ ⦗٣٧٥⦘ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله، قال: فرجعتُ إلى رسول الله ﷺ فأتيتُه وأنا أبكي من الفرح، فقلت: يا رسول الله، أبشر فقد استجاب الله دعوتك، وهدى أُمَّ أبي هريرة، فحمد الله وقال خيراً، قال: فقلت: يا رسولَ الله، ادعُ اللهَ أن يُحبِّبَنِي [أنا] وأُمِّي إلى عباده المؤمنين، ويحبِّبهم إلينا، فقال رسولُ الله ﷺ: اللهم حبّبْ عُبيدَكَ هذا - يعني أبا هريرة - وأُمَّه إلى عبادك المؤمنين، وحبّبْ إليهما المؤمنين، فما خَلْقٌ من مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبَّني» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أجَفْتُ الباب) : إذا أغلقته، فهو مُجاف.
(خَشْفَ قَدَمَيّ) الخشَف والخشفة: الصوت والحركة.