٨٩٣٠ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «بلغ عبد الله بن سَلام مقدمُ رسول الله ﷺ المدينة - قال: وفي رواية: وهو في أرض يَخْترِف - فأتاه وقال: إني سائلك عن ثلاثٍ لا يعلمهن إلا نبيٌّ: ما أولُ أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أيِّ شيء يَنْزِع الولد إلى أبيه؟ ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسولُ الله ﷺ: خبَّرني بهنّ آنفاً جبريل، قال: فقال عبد الله: ذاك عدوّ اليهود من الملائكة - زاد في رواية: فقرأ هذه الآية ﴿مَنْ كان عَدُواً لجبريلَ فإنه نَزَّله على قلبك﴾ [البقرة: ٩٧]-
فقال رسولُ الله ﷺ: أما أولُ أشراط الساعة: فنارٌ تَحْشُرُ الناسَ من المشرق إلى المغرب، وأما أولُ طعام يأْكله أهل الجنة فزيادة كَبِد حُوت، وأما الشَّبَه في الولد: فإن الرجل إذا غَشِيَ المرأة، فسبَقها ماؤه كان الشبه له، وإذا سبقت كان الشبه لها، قال: أشهد أنك رسولُ الله، ثم قال: يا رسول الله ⦗٣٨٣⦘ إن اليهودَ قومٌ بُهْت، فإن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم بَهَتوني عندك، فجاءت اليهود، ودخل عبدُ الله البيتَ، فقال رسولُ الله ﷺ: أيُّ رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا: أعلمُنا، وابنُ أعْلمنا، وأخيرنا وابن أخيرنا، فقال رسولُ الله ﷺ: أفرأيتم إن أسلَمَ عبد الله؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك - زاد في رواية: فأعاد عليهم، فقالوا: مثل ذلك - قال: فخرج عبدُ الله إليهم، فقال: أشهد أن لا إِله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، فقالوا: شرُّنا وابن شرِّنا، ووقعوا فيه» زاد في رواية: قال - يعني ابنَ سلام - «هذا الذي كنت أخافه يا رسولَ الله» أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الاختراف) : جني الثمار من الشجر.
(الأشراط) : العلامات، وأشراط الساعة: العلامات التي تتقدَّمُها، مثل خروج الدجال، وطلوع الشمس من المغرب.
(يَنْزِعُ الولد) إلى أبيه أو إلى أُمِّه: إذا جاء يشبه أحدهما.
(قوم بُهْت) بَهَتَ فلان فلاناً: إذا كذب عليه، فهو باهت، وقوم بُهت.