٨٩٣٨ - (خ م) عائشة ﵂ – قالت: قلت للنبيِّ ﷺ: «هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ مِنْ يوم أُحُد؟ قال: لقد لَقِيتُ من قومك، وكان أشَدَّ ما لقيتُ منهم يوم العقَبة، إذ عَرَضتُ نفسي على ابن عبدِ يالِيل بن عبد كلال، فلم يُجبني إلى ما أردتُ، فانطلقت وأنا مهمومٌ على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقَرْن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابةٍ قد أظلَّتني، فنظرت فإِذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إِن الله قد سمع قولَ قومِكَ لك، وما ردُّوا عليك، وقد بعثَ إليك مَلَكَ الجبال لتأمر بما شئتَ فيهم، فناداني مَلَكُ الجبال، فسلَّم ⦗٣٩٩⦘ عليَّ، ثم قال: يا محمد، إنَّ الله قد سمع قولَ قومِكَ لك، وأنا مَلَكُ الجبال، وقد بعثني ربُّكَ إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت، إنْ شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين، قال رسولُ الله ﷺ: بل أرجو أن يُخرِجَ الله من أصلابهم مَنْ يَعبد الله وحده لا يُشْرِكُ به شيئاً» أخرجه البخاري ومسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأخشبان) : جبلا مكة المحيطان بها، وكل جبلٍ عظيم فهو أخشب.