جويرية ﵂
٨٩٥١ - (د) عائشة ﵂ قالت: «وقعت جُوَيرية بنت الحارث بن المصطلق في سَهْم ثابت بن قيس بن شَمَّاس - أو ابن عم [له]- فكاتبت على نفسها، وكانت امرأةً مُلَاّحة، لها في العين حظٌّ، فجاءت تسأل رسولَ الله ﷺ في كتابتها، فلما قامت على الباب فرأيتُها كرِهت مكانها، وعرفت أن رسولَ الله ﷺ سيرى منها مثل الذي رأيت،
فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث، وإنه كان من أمري ما لا يخفى عليك، وإني وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شمَّاس، وإني كاتبت على نفسي، وجئتك تعينني، فقال ⦗٤٢٠⦘ لها رسولُ الله ﷺ: فهل لكِ إلى ما هو خير منه؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أؤدّي عنكِ كتابتكِ وأتزوَّجُك، قالت: قد فعلت، فلما تَسَامَعَ الناسُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قد تزوج جويريةَ أرسلوا ما في أيديهم من السبي فأعتقوهم وقالوا: أصهارُ رسول الله ﷺ قالت: فما رأينا امرأةً كانت أعظمَ بركةً على قومها منها، أُعتِقَ في سَبْيها أكثر من مائة أهل بيت من بني المصطلق» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مُلَاّحة) المُلَاّحة: بمعنى المليحة، وهذا البناء للمبالغة في الملاحة.
(كتابتها) المكاتبة: أن يشتري العبد نفسه من مولاه ليؤدِّي ثمنَه إليه من كسبِه.