٨٩٥٧ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «إن أبا بكر جاء يستأذن على رسولِ الله ﷺ فوجد الناس ببابه جلوساً، لم يُؤذَنْ لهم، فأُذِن له فدخل، ثم أقبل عمر، فاستأذن فأُذِن له، فوجد رسولَ الله ﷺ ⦗٤٢٤⦘ جالساً حَولَه نساؤه، واجماً ساكتاً، فقال أبو بكر: لأقولَنَّ شيئاً أُضحك به رسولَ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، لو رأيتَ بنتَ خارجة تسألني النفقة، فَقُمْتُ إليها فوجََأتُ عنقها؟ فَضَحِك رسولُ الله ﷺ وقال: هُنَّ حولي كما ترى يسألنني النفقة، فقام عمر إلى حفصة يَجَأُ عنقها، وقام أبو بكر إلى عائشة يَجَأُ عنقها، كلاهما يقول: تَسألْنَ رسولَ الله ﷺ ما ليس عنده؟ فقلن: والله لا نسأل رسولَ الله أبداً شيئاً ليس عنده، قال: ثم اعتزلهم شهراً، أو تسعاً وعشرين، ثم نزلت [عليه] هذه الآية ﴿يا أيُّها النبيُّ قل لأزواجك﴾ - حتى بلغ - ﴿للمحسناتِ منكنَّ أجراً عظيماً﴾ [الأحزاب: ٢٨، ٢٩] قال: فبدأ بعائشة، فقال: يا عائشة، إني أريدُ أَن أعْرِض عليكِ أمراً أُحِبُّ أن لا تَعْجَلي فيه حتى تستشيري أبويك، قالت: وما هو يا رسولَ الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أفيك يا رسولَ الله أستشير أبويَّ؟ بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألكَ أن لا تُخْبِرَ امرأةً مِنْ نسائك بالذي قلت، قال: لا تسألُني امرأةٌ مِنْهُنَّ إلا أخبرتُها، [إن الله] لم يبعثْني مُعْنِّتاً ولا مُتَعَنِّتاً ولكن بعثني مُعَلِّماً مُيَسِّراً» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الواجم) : المطرِق الساكت، كأنه مفكُر. ⦗٤٢٥⦘
(وجأتُ) عنق فلان: إذا دُسْتَها برجلك ونحو ذلك.