Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Ushul · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 11, halaman 596

  1. [الركن الثاني: في المقاصد]
  2. حرف الهاء
  3. الكتاب الأول: في ذكر الهجرتين

٩٢٠٤ - (خ م) البراء بن عازب ﵁ قال: «جاء أبو بكر إلى أبي في منزله، فاشترى منه رَحْلاً، فقال لعازب: ابعث مَعِي ابنَكَ يحمله معي إلى منزلي، فقال لي أبي: احمله فحملته، وخرج أبي معه يَنتَقِد ثمنَه، فقال له أبي: يا أبا بكر كيف صنعتما ليلةَ سَرَيتَ مع رسولِ الله ﷺ؟ قال: نعم، أسَرْيَنا ليلتنا كلَّها، حتى قام قائمُ الظَّهيرة، وخلا الطريق فلا يمرُّ فيه ⦗٥٩٧⦘ أحد، حتى رُفِعَتْ لنا صَخْرةٌ طويلة لها ظِلٌّ لم تأتِ عليه الشمس بعدُ، فنزلنا عندها، فأتيتُ الصخرةَ فسوَّيتُ بيديّ مكاناً ينام فيه رسولُ الله ﷺ في ظِلِّها، ثم بسطتُ عليه فَروَةً، ثم قلت: نَمْ يا رسولَ الله، وأنا أنفُضُ لك ما حولَك، فنام، وخرجتُ أنْفُضُ ما حوله، فإذا أنا بِراعٍ مقبلٍ بغنمه إلى الصخرة، يريد منها الذي أردنا فلقيته، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من أهل المدينة، فقلت: أفي غنمك لبَنٌ؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب لي؟ قال: نعم فأخذ شاة، فقلت له: انْفُض الضَّرع من الشعر والتراب والقَذَى - قال: فرأيتُ البراءَ يضرب بيده على الأخرى ينفض - فحلب لي في قَعْبٍ معه كُثْبَةً من لبن، قال: ومعي إِداوة أَرتَوِي فيها للنبيِّ ﷺ ليشربَ منها ويتوضأ، قال: فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فشرب منها وتوضَّأ، وكرهتُ أن أوقِظَهُ من نومه، فوقفتُ قد استيقظ، - وفي رواية: فوافقته استيقظ - فصَبَبْتُ على اللَّبَنِ من الماء حتى برد أسفَلُهُ، فقلت: يا رسولَ الله، اشربْ من هذا اللبن، قال: فشرب حتى رضيتُ، ثم قال: ألَمْ يأْنِ للرَّحيل؟ قلتُ: بلى، قال: فارتحلنا بعد ما زالتِ الشمس، وأتبَعَنَا سُراقة بنُ مالك ونحن في جَلْدٍ من الأرض، فقلت: يا رسولَ الله، أُتِينا، فقال: لا تَحْزَنْ، إنَّ الله معنا، فدعا عليه رسولُ الله ﷺ، فارتَطَمَتْ فَرَسُهُ إلى بطنها - أُري - فقال: إني قد علمتُ أنكما [قد] دعوتما عَلَيَّ، فادعوا لي، واللهُ لَكُمَا أن أُردَّ عنكما الطَلَبَ، فدعا رسولُ الله ﷺ الله، فنجا، فرجع ⦗٥٩٨⦘ لا يلقَى أحداً إلا قال: كُفِيتمْ ما هاهنا، فلا يلقى أحداً إلا ردَّه، [قال] : وَوَفَى لنا» .

زاد في رواية: «أن سراقة قال: وهذه كِنانتي، فخذ سهماً منها، فإنك ستمرُّ على إبلِي وغلماني بمكان كذا وكذا، فخذ منها حاجَتَكَ، قال: لا حاجةَ لي في إبلك، فَقَدِمْنا المدينةَ ليلاً، فتنازعوا: أيُّهم ينزِل عليه [رسولُ الله] فقال: أنزِلُ على بني النجار أخوال عبد المطلب، أُكرِمهم بذلك، فَصَعِدَ الرجال والنساء فوق البيوت، وتفرّق الغلمان والخَدَم في الطرق، ينادون: يا محمد يا رسولَ الله، يا محمد يا رسولَ الله» . وفي رواية أخرى: «جاء محمد رسولُ الله» .

زاد في أخرى: وقال البراء: «فدخلت مع أبي بكر على أهله، فإذا عائشةُ ابنَتُهُ مُضْطجِعَةٌ، قد أصابتها حُمَّى، فرأيتُ أباها يُقَبِّل خدَّها، ويقول: كيف أنتِ يا بُنَيَّة؟» .

وفي أخرى زيادة: أن البراء قال: «قال أبو بكر - يعني لما خرج مع رسولِ الله ﷺ من مكة إلى المدينة - مَرَرْنَا براعٍ، وقد عَطِشَ رسولُ الله ﷺ قال أبو بكر الصِّدِّيق: فأخذتُ قَدَحاً فحلبت فيه لرسولِ الله ﷺ كُثْبَةً من لَبَنٍ، فأتيته بها، فشرب حتى رَضِيتُ» . ⦗٥٩٩⦘ هكذا وقع مَفْصُولاً من حديث الرَّحْل. أخرجه البخاري ومسلم (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الرَّحْل) سرج البعير - وهو الكور - وقد يراد به القَتب والحداجة.

(قائم الظهيرة) : أشد الحرِّ وسط النهار، وقائمها: وقت استواء الشمس في وسط السماء.

(كُثبة) الكُثْبَة: القليل من اللبن.

(أرتوي) فيها الماء، أي: أحمله للوضوء والشرب.

(ألم يأنِ) : ألم يقرب ويجئ وقت الرواح.

(الجَلد) : الأرض الغليظة الصلبة.

(أُتينا) أُتِيَ الرجل، أي: قصد وطلب، والمراد: أنهم لحقونا وأدركونا.

(فارتَطَمَتْ) ارتطمت في الوحل: إذا نشبت فيه ولم تكد تتخلص، وارتطم الرجل في أمره: إذا سُدّت عليه مذاهبه.

Rujukan halaman ini: جامع الأصول، ج 11، ص 596 (SanadKitab #25800, hlm. urut 9431)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.