٩٤٧٤ - (د س) خالد بن معدان ﵀ قال: «وَفَدَ المِقدام بن مَعْديْ كرِبَ وعَمرو بن الأسود، ورجُلٌ من بني أسَد، من أهلِ قِنَّسرينَ إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية للمقدام: أعلمتَ أن الحسن بن علي تُوُفِّي؟ فرجَّع المقدامُ، فقال له فلان (١) : أتَعُدُّها مصيبة؟ قال المِقدام: ولِمَ لا أراها مصيبةً وقد وضَعَهُ رسولُ الله ﷺ في حَجْرِه، فقال: هذا مِني، وحُسَيْنٌ من عَليّ؟ قال الأسَدِيّ: جَمْرَةً أطفأها الله، فقال المقدامُ: أمَّا أنا فلا أَبرَح اليوم حتى أُغيظكَ، وأُسْمِعَكَ ما تكره، ثم قال: يا معاوية، إن أنا صَدَقْتُ فَصَدِّقني، وإن أنا كذبتُ فكذِّبني، قال: أفعل، قال: أنشُدُك بالله، هل سمعتَ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن لُبْسِ الذهب؟ قال: نعم، قال: فأنشدك الله، هل تَعْلَم [أن] رسولَ الله ﷺ نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم، قال: فأنشدك الله، هل تعلم [أنَّ] رسولَ الله ﷺ نهى عن لُبْسِ جلود السباع، والرُّكوب عليها؟ قال: نعم، قال المقدام: فوالله، لقد رأيتُ هذا كُلَّه في بيتك يا معاوية، فقال معاوية: قد علمتُ أني لن أنْجُوَ منك يا مقدام، قال خالد: فأمر معاويةُ للمقدام بما لم يأمر به لصاحِبَيْه؛ وفرض لابنه في المِئِتين (٢) ، ففرَّقها المقدامُ على أصحابه، ولم يُعْطِ الأسدِيُّ لأحد ⦗٧٧٥⦘ شيئاً مما أخذَ، فبلغ معاويةَ ذلك، فقال: أمَّا المقدام: فرجل كريم، بَسَط يده، وأما الأسديّ: فرجل حَسنُ الإمساكِ لِشيئِه» أخرجه أبو داود.
واختصره النسائي قال: «وفَدَ المِقدام بنُ كربٍ على معاوية، فقال: أَنْشُدُكَ الله، هل تعلم أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهى عن لبس جلود السباع، والركوب عليها؟ قال: نعم» .
وفي أخرى له: أن المقدام قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن الحرير، والذهب، ومياثِر النُّمور» (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فرجَّع) رجَّع في قوله عند سماع المصيبة: إذا قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.