٩٤٧٦ - (خ) عائشة ﵂ قالت: «أسلمتْ امرأةٌ سوداءُ لبعض العرب، وكان لها حِفْشٌ في المسجد، قالت: فكانت تأتينا، فَتحَدَّثُ عندنا، فإذا فرغَتْ من حديثها قالت:
ويَومُ الوشاحِ من تعاجيبِ رَبِّنَا ... على أنَّه (١) من بَلْدَةِ الكفر أنجاني ⦗٧٧٧⦘
فلما أكثرتْ، قالت لها عائشة: وما يومُ الوِشاح؟ - وفي رواية: فقلتُ لها: ما شأنُكِ؟ قالت: خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعضِ أهلي وعليها وِشَاحٌ من أدَم، فسقط منها، فانحطّت عليها الْحُدَيَّا - وهي تَحْسَبُهُ لحماً - فأخذتْهُ فاتَّهمُوني، فعذَّبوني، حتى بَلَغُوا من أمري أنَّهم طلبوا في قُبُلي، فبينا هُمْ حَولي، وأنا في كربي، إذ أقبلت الحُدَيَّا، حتى وازَتْ رؤوسنا، ثم ألقَتْه، فأخذوه، فقلتُ لهم: هذا الذي اتَّهمتموني به، وأنا منه بريئة؟» . أخرجه البخاري (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحِفْشُ) : بيت صغير.
(الوِشاح) : سَيْر مضفور من أدَم يُنْسج عريضاً، ويرصّع بالجوهر وتشدُّه المرأة بين عاتقيها وكَشحيها، ويقال: إشاح.