٩٤٩٤ - (م) أبو هريرة ﵁] قال: قال رسولُ الله ﷺ: «صِنفَانِ من أهل النار، لم أرهما: قومٌ معهم سِياط كأذناب البقر، يَضْرِبُون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عارِيات، مُمِيلات مائلات، رؤوسهنّ كأسْنِمَةِ البُخُتِ [المائلة] ، لا يدخُلْنَ الجنة، ولا يَجِدْنَ ريحها، وإن رِيحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا» أخرجه مسلم (١) .
⦗٧٨٩⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(كاسيات عاريات) المعنى: أنَّهن كاسيات من نعم الله ﷿، عاريات من شُكْرِهِ، وقيل أراد: أنهن يكشفن بعض أجسامهن، ويسدلن الخُمُر من ورائهن، فيكشفن صدورهن، فهن كاسيات عاريات، إذ بعض ذلك منكشف، وقيل: هو أن يَلْبسْنَ ثياباً رِقاقاً تصف ما تحتها، فهن كاسيات في ظاهر الأمر، عاريات في الحقيقة.
(مائلات مميلات) مائلات: أي زائغات عن طاعة الله وعما يلزمهن من حفظ الفروج، ومميلات: يعلِّمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن، وقيل: مائلات، أي: متبخترات في مشيهن، مميلات، أي: يُمِلْنَ أعطافهن وأكتافهن وقيل: مائلات، أي: يمتشطن المشطة المَيْلاء، وهي التي جاءت كراهيتها في بعض الحديث، وهي مشطة البغايا، والمميلات: اللاتي يمشطن غيرهن المشطة الميلاء، وقيل: مائلات إلى الشّر، مميلات للرجال إلى الفتنة.
(رؤوسهن كأسنمة البُخْتِ) أراد تشبيه رؤوسهن بأسنمة البخت بما يُكَبِّرْنَ رؤوسهن به من المقانع والخُمُر والعمائم، أو بصِلَة الشعور.