٩٥١٣ - (م د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ما تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فيكم؟ قلنا: الذي لا يُولَد له، ⦗٧٩٧⦘ قال: ليس ذلك بالرَّقُوب، ولكنَّه الرجلُ الذي لم يُقَدِّم من ولده شيئاً، قال: فما تعدُّون الصُّرَعة فيكم؟ قلنا: الذي لا يصرعه الرجال، قال: ليس بذاك، ولكنه الذي يَملِكُ نَفْسَه عند الغضب» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود ذكر «الصُرَعة» وحدها، دون «الرَّقوب» (١) . وزاد رزين قال: «فما تعدُّون المفلس فيكم؟ قلنا: من لا مال له، قال: ليس بذلك، ولكنه الذي يأتي يوم القيامة بحسنات، ويأتي قد ظَلَم هذا، وشتم هذا، وأخذ مال هذا، وليس هناك دينارٌ ولا درهمٌ، فيعطَوْن من حسناته ولا يَفي، فيؤخذ من سيئاتهم فيطرح عليه» (٢) .
وفي رواية مختصراً «ليس بذلك، إنما المفلس الذي يُفلِسُ يوم القيامة» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الرَّقوب) : المرأة التي لا يعيش لها ولد، فنقله النبيُّ ﷺ إلى التي لم تُقدِّم من الولد شيئاً، تعريفاً أن الأجر والثواب لمن قَدَّم شيئاً من الولد، وأن الاعتداد به أكثر، والنفع فيه أغزر.
(الصُّرَعَة) بضم الصاد وفتح الراء: المبالغ في الصِّرَاع للرجال، ولذلك ⦗٧٩٨⦘ قالوا في معناه: إنه الذي لا يصرعُهُ الرجال، فنقله النبيُّ ﷺ إلى الذي يَغلب نفسه عند الغضب، فإنه إذا مَلَكَ نفسَه حينئذ، كان قد قهر أقوى أعدائه وشَرَّ خصومه.