وأما أم كُلثُوم
فإن خديجة ولدتها قبل فاطمة، وقال بعضهم: قبل رُقَيَّة، وكانت تحت عُتَيْبَة بن أبي لَهَب، ففارقها لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ ولم يكن دخل بها، ثم تزوَّجها عُثْمَان بعد موت أختها رُقَيَّة بالمدينة في سنة ثلاث، وماتت سنة تسع ولم تلد له.
روى عنها أنس بن مالك.
قالوا: وأكبر أولاد النبيِّ ﷺ القاسم، ثم زينب، ثم رُقَيَّة، ثم عبد الله، ثم أمُّ كُلثوم، ثم فاطمة، ثم إبراهيم، وقيل: أكبرهم زينب، ثم القاسم، وقيل: إنَّ فاطمة أكبر من أم كلثوم، وقيل: زينب، ثم القاسم، ثم أمُّ كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله وهو الطّيبُ والطّاهر، ثم إبراهيم.
قال ابن عبد البرّ: وهذا هو الصحيح (١) .
وقال ابن إسحاق: ولدت له خديجة زينب، ورُقَيَّة، وأمُّ كُلْثوم، وفاطمة، والقاسم، والطَّاهر، والطّيب، وأما القاسم والطّاهر، والطّيب فهلكوا في الجاهلية، وأما بناته فأدركن الإسلام وهاجرن.