أبو بكر الصديق
هو خليفة رسول الله ﷺ، أبو بكر عبد الله بن عُثمان - أبي قُحَافة - بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غَالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان.
وقيل: كان اسم أبي بكر عبد ربِّ الكعبة فسمَّاه النبيُّ ﷺ عبد الله، وإنما سُمِّي عتيقاً لأن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أرَادَ أنْ يَنْظُرَ إلى عَتِيْقٍ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إلى أبي بَكْر» (١) .
وقيل: إنه اسم سمّته به أمُّه، وقيل: بل سُمِّي به لجمال وجهه.
وأمُّه أمُّ الخَير سَلْمَى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد. وماتت هي وأبوه مسلمين. شهد مع النبيِّ ﷺ المشاهد كلَّها، ولم يُفارقه في جاهلية ولا إسلام.
وهو أول الرِّجال إسلاماً، وأسلم على يده عُثمان بن عفان، وطلحة بن عُبيد الله، والزُّبير بن العوام، وسعد بن أبي وقّاص، وعبد الرحمن بن عوف.
وكان أبيض، نحيفاً، خفيف العارضين، معروق الوجه، غائر العينين، ناتئ الجبهة، عاري الأشاجع، يخضب بالحناء والكتم، له ولأبويه وولده وولد ولده صحبة، ولم يجتمع هذا لأحد من الصحابة، تولَّى الخلافة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة، وهو ثاني يوم مات النبيُّ ﷺ.
وكان مولده بمكّة بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياماً. ⦗١٢٢⦘
ومات بالمدينة ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جُمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة بين المغرب والعشاء وله من العمر ثلاث وستون سنة، وقيل: خمس وستون، والأول أصح.
وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس، فغسَّلته، وصلى عليه عمر بن الخطاب، ودفن في الحجرة إلى جانب النبي ﷺ، وقيل: إنه غسل في يوم بارد فحُم خمسة عشرة يوماً ومات، وقيل: في سبب موته غير ذلك. وكانت خلافته سنتين وأربعة أشهر، يلقى آباء النبي ﷺ في مُرة بن كعب.
روى عنه عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وابن عمر، وابن عمرو، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، والبراء بن عازب، وزيد بن ثابت، وعائشة، وقيس بن أبي حازم، وغير هؤلاء من الصحابة والتابعين، ولم يرو عنه من الحديث إلا القليل لقلة مدته بعد النبي ﷺ (٢) .