[١٠٦] الأحنف بن قيس
هو أبو بحر الأحنف بن قيس، وقيل: اسمه الضَّحاك، وقيل: صخر بن قيس بن معاوية بن حُصين بن عبادة بن النَزّال بن مرَّة بن عبيد بن الحارث بن عمر بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم السَّعدي التميمي. أدرك زمن النبيِّ ﷺ ولم يره، ودعا له النبيُّ ﷺ. وقد ذكره ابن مَندة، وابن عبد البر في كتابيهما لأنه أسلم في (١) زمن النبيِّ ﷺ وهو من جلِّة التابعين وأكابرهم. وكان سيِّد قومه، موصوفاً بالحلم والعلم والعقل (٢) ، والدَّهاء. قال الأحنَفُ، بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عُثمان أخذ بيدي رجل من بني ليث فقال: «ألا أُبَشِّرُكَ؟ قلت: نعم، قال: أما تذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قوْمك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الإسلام، فقلتَ لي (٣) : إنه يدعو إلى خير ويأمر بالخير، فبلغتُ النبي ﷺ فقال: «اللهم اغفر للأحنف» وكان الأحنف يقول: ما شيء أرجى عندي من ذلك، يعني دعوة النبيَّ ﷺ.
روى عن عُمَر، والعَبّاس، وغيرهما. ومات سنة سبع وستين بالكوفة.
بحر: ضد بر.
والأحنَف: بالحاء المهملة، والنون.
والنَزَّال: بفتح النون، وتشديد الزاي.