"صحيحيهما"، وللشيخين منه: "لتُسَوُّن صفوفكم، أو ليخالفَنَّ الله بين وجوهكم". وعلق البخاري مختصرًا قوله: فرأيت ... إلخ، وأسنده من قول أنس).
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. ثنا وكيع عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي القاسم الجَدَلِيِّ قال: سمعت النعمان بن بشير.
قلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي القاسم الجدلي -واسمه: الحسين بن الحارث الكوفي-؛ روى عنه جماعة من الثقات.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".
وصحح له الدارقطني حديثًا، يأتي في الكتاب (رقم ٢٠٢٦).
وعلَّقه البخاري في "صحيحه" (٢/ ١٦٧) -القدر المذكور في الحديث بصيغة الجزم، فقال:
"وقال النعمان بن بشير:
رأيت الرجل يُلْزِقُ كعبه بكعب صاحبه". وقال الحافظ في "شرحه":
"وصححه ابن خزيمة". وقال في موضع آخر (١/ ٢٣٥):
"حديث صحيح". وقال النووي في "المجموع" (١/ ٤٢١):
"حديث حسن، رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما بأسانيد جيدة"!
وقوله: "بأسانيد"! فيه نظر؛ فإنه لا إسناد له إلا هذا؛ ولكن النووي ﵀ جرى في كتبه على هذا الاستعمال، في الأحاديث التي تكثر الأسانيد إلى بعض رواتها ممن دون الصحابي؛ وهذا اصطلاح خاص به، لا ينبغي أن يُغْتَرَّ به!