"إنها لا تَتِمُّ صلاة أحدكم؛ حتى يُسْبِغَ الوضوءَ كما أمر الله ﷿، فيَغْسِلَ وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسحَ برأسه، ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ﷿ ويحمَدَهُ، ثم يقرأ من القرآن ما أُذِنَ له فيه وتيسَّر ... " فذكر نحو حماد (يعني: الذي قبله)؛ قال:
"ثم يكبر فيسجد فيمكِّنَ وجهه -قال همام: وربما قال: جبهته- من الأرض؛ حتى تطمئنَّ مفاصله وتسترخيَ، ثم يكبِّر فيستويَ قاعدًا على مقعده ويقيم صلبه -فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات-؛ لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك".
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! وأخرجه ابن الجارود).
إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا هشام بن عبد الملك والحجاج بن منهال قالا: ثنا همام: ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن علي بن يحيى بن خلاد.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط البخاري من طريق الحسن بن علي -وهو الحُلْوَانِيُّ-.
وأما هشام بن عبد الملك -وهو اليَزَنيُّ-؛ فليس من رجاله، ولكنه متابع، وهو لا بأس به (*).
والحديث أخرجه النسائي (١/ ١٧٠)، والدارمي (١/ ٣٠٥)، وابن الجارود (١٩٤)، والحاكم (١/ ٢٤١ - ٢٤٢)، وعنه البيهقي (٢/ ١٠٢ و ٣٤٥) من طرق أخرى عن همام ... به. وقال الحاكم: