إحداها من طريق الأعمش عن أبي صالح عنه ... به.
وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٠٥)، وقال:
"حديث حسن صحيح".
وله شاهد من حديث سهل بن سعد؛ وهو الآتي بعده.
٨٦٨ - عن سهل بن سعد:
أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف لِيُصْلِحَ بينهم، وحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر ﵁ قال: أتصلِّي بالناس فأُقِيمَ؟ قال: نعم. فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ﷺ والناسُ في الصلاة، فتخلَّص حتى وقف في الصفِّ، فصفَّق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق؛ الْتَفَتَ، فرأى رسول الله ﷺ فأشار إليه رسول الله ﷺ: أن امكثْ مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك، ثم استأخر أبو بكر؛ حتى استوى في الصف، وتقدَّم رسول الله ﷺ فصلَّى، فلما انصرف قال:
"يا أبا بكر! ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ ! ".
قال أبو بكر: ما كان لابن أبي قُحَافة أن يصلِّيَ بين يديْ رسول الله ﷺ! فقال رسول الله ﷺ:
"ما لي رأيتكم أكثرتم من التصفيح؟ ! مَنْ نَابَهُ شيء في صلاته؛ فليُسَبِّحْ؛ فإنه إذا سَبَّحَ الْتُفِتَ إليه؛ وإنما التصفيح للنساء".