ثم إن للجملة الأولى من الحديث طريقًا أخرى، من رواية مُحِلّ بن مُحْرِزٍ الضَّبِّيِّ قال: سمعت شقيق بن سلمة أبا وائل يذكر عن ابن مسعود قال:
كانوا يصلون خلف النبي ﷺ فيقول (الأصل: قال) القائل: السلام على الله، فلما قضى النبي ﷺ صلاته قال:
"من القائل: السلام على الله؟ ! إن الله هو السلام، ولكن قولوا ... " فذكر التحيات كما تقدم (٨٨٩)، وزاد في آخره؛ قال:
وقد كانوا يتعلمونها كما يتعلم أحدكم السورة من القرآن.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٧/ ٩٩٠)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٥٥)، وإسناده صحيح.
وأخرج أحمد (١/ ٣٩٤) من طريق شريك عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل ... به مختصرًا جدًّا بلفظ:
كان رسول الله ﷺ يعلِّمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن.
وإسناده حسن في الشواهد، وهو عند المؤلف مطولًا، وهو من حصة الكتاب الآخر (١٧٢).
وعند أحمد (١/ ٣٧٦) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله عن عبد الله قال:
علَّمه رسول الله ﷺ التشهُّد، وأمره أن يعلم الناس .. فذكر التشهد.
وإسناده ضعيف.
وقد صح عن ابن مسعود أنه قال:
علمني رسول الله ﷺ التشهد -كَفِّي بين كفَّيْهِ -كما يعلمني السورة من القرآن.