خرج سَرَعَانُ الناس وهم يقولون: قَصُرَتِ الصلاةُ! قَصُرَتِ الصلاة! وفي الناس أبو بكر وعمر، فهاباه ان يُكَلِّماه، فقام رجل -كان رسول الله ﷺ يُسَمِّيهِ ذا اليدين- فقال: يا رسول الله! أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: "لم أنْسَ، ولم تقصر الصلاة".
قال: بلى نسيت يا رسول! فأقبل رسول الله ﷺ على القوم، فقال:
"أصدق ذو اليدين؟ ! ". فَأوْمَأُوا؛ أي: نعم. فرجع رسول الله ﷺ إلى مَقَامِهِ؛ فصلى الركعتين الباقيتين، ثم سلَّم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع وكبر.
قال: فقيل لمحمد: سلَّم في السهو؟ فقال: لم أحفظه عن أبي هريرة! ولكن نُبِّئْتُ أن عمران بن حصين قال: ثم سلم.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري وأبو عوانة في "صحاحهم" بنحوه).
إسناده: حدثنا محمد بن عُبَيْدٍ: ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير محمد بن عبيد -وهو ابن حِسَابٍ الغُبَرِيُّ البصري-، فهو من رجال مسلم وحده؛ وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه أبو عوانة (٢/ ١٩٦)، والبيهقي (٢/ ٣٥٧) من طريق المصنف، وقال: