كان بعد غيوب الشفق، وهو الصواب المحفوظ عن ابن عمر، كما تقدم بيانه هناك من روية نافع وغيره عنه. ومن أجمع الروايات ما في "المسند" (٢/ ٨٠): ثنا عبد الرزاق عن يحيى وعبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر:
أن النبي ﷺ كان إذا جَدَّ به السير جمع بين المغرب والعشاء -وكان في بعض حديثهما- إلى ربع الليل؛ أخرهما جميعًا.
وهو إسناد صحيح على شرط الستة.
١١٠٤ - عن أنس بن مالك قال:
كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تَزِيغَ الشمس؛ أخَّر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل؛ صلى الظهر ثم ركب ﷺ.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" من طريق المصنف، والشيخان بإسناده).
إسناده: حدثنا قتيبة وابن موهب -المعنى- قالا: ثنا المُفَضَّلُ عن عُقَيْلٍ عن ابن شهاب عن أنس.
قال أبو داود: "كان مُفَضَّلٌ قاضيَ مصر، وكان مُجاب الدعوة، وهو ابن فَضَالة".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه أبو عوانة (٢/ ٣٥٢)، والبيهقي (٣/ ١٦١) من طريق المصنف.