أبي ليلى ... به ثنا عفان: ثنا حماد عن حميد عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ ... بمثله.
قلت: والإسنادان رجالهما ثقات رجال مسحلم، لكن الأول مرسل، والآخر مسند على شرط مسلم.
وقوله فيه: (مثله) قد يشعر بأن فيه تسمية المرأة بـ (حَمْنَةَ) كما في المرسل! وهو الذي فهمه الحافظ، فقال في "الفتح" (٣/ ٣٠):
"وروى أحمد من طريق حماد عن حميد عن أنس: أنها حمنة بنت جحش"!
وفي هذا العزو نظر عندي؛ لأنه لا يلزم من قوله: (مثله) المماثلة من كل جهة، كما هو معلوم لدى العارفين بهذا العلم.
ويؤيده أن أحمد ساق في مكان آخر (٦/ ٢٠٤) متن الحديث -من طريقين-، وابن نصر (٧٨) -من طريق ثالث- وكذا في "ابن حبان" (٢٤٨٤) عن حميد ... به وفيه:
فقالوا: لفلانة ... لم تُسَمَّ. والله أعلم.
والحديث؛ أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ١٠١): ثنا إسماعيل ... به.
وأخرجه مسلم (٢/ ١٨٩) من طرق أخرى عن إسماعيل ابن عُلَيَّةَ ... به.
وتابعه عبد الوارث عن عبد العزيز ... به.
أخرجه البخاري (١/ ٢٩٠)، ومسلم، وأبو عوانة (٢/ ٢٩٧)، والنسائي (١/ ٢٤٣)، وابن ماجة (١٣٧١) من طرق عنه؛ وفيها تسمية المرأة بـ (زينب).