قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. ثم قال المصنف:
"وروى عن حفص بن غياث عن مِسْعَرٍ عن زُبَيْد عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه عن أُبيّ بن كعب: أن رسول الله ﷺ قنت قبل الركوع".
قلت: وهذه متابعة قوية من مسعر لفِطْرٍ عن زُبَيْدٍ -وهو ثقة ثبت- وكذا الراويان عنه ثقتان: مسعر من رجال الشيخن، وفطر من رجال البخاري. ولكني لم أجد الآن من وصله من هذا الوجه!
ثم رأيت البيهقي (٣/ ٤٠ - ٤١) قد وصله من طريق محمد بن يونس عن عمر ابن حفص بن غياث: ثنا أبي عن مسعر ... به.
ومحمد بن يونس: هو الكُديمِي، متهم.
لكني وجدت متابعة أخرى، فقال للنسائي (١/ ٢٤٨): أخبرنا علي بن ميمون قال: حدثنا مَخْلَدُ بن يزيد عن سفيان عن زبيد ... به بتمامه.
وبهذا الإسناد: أخرجه ابن ماجة مقتصرًا على ذكر القنوت فقط، كما تقدم هناك (١٢٧٩).
وأزيد هنا فأقول: أخرجه أيضًا الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٤٠٠ - ٤٠١) من طريق النسائي وغيره عن علي بن ميمون ... به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير علي بن ميمون، وهو ثقة كما في "التقريب". وقد صححه الحافظ العراقي كما تقدم.
قال أبو داود: "حديث سعيد عن قتادة، رواه يزيد بن زُريع عن سعيد عن قتادة عن عَزْرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي ﷺ ... لم يذكر للقنوت، ولا ذكر أُبيًّا. وكذلك رواه عبد الأعلى ومحمد بن بِشرِ العَبْدِي؛ وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس ... ولم يذكروا القنوت".