قلت: فتحديث زيد بن الحباب عن مالك ثابت برواية هذين الثقتين عنه؛ فالظاهر أنه سمعه منه بعد أن سمعه بالواسطة عنه. والله أعلم.
بل تابعهما أحمد؛ فقال في "المسند" (٥/ ٣٥٩): ثنا زيد بن الحباب: أخبرني مالك بن مغول ... به دون قضية الدعاء.
ثم أخرجه (٥/ ٣٤٩): ثنا عثمان بن عمر: أنا مالك عن ابن بريدة ... بتمامه.
وروى الدارمي (٢/ ٤٧٣) جملة المزامير.
وأخرجها مسلم (٢/ ١٩٢ - ١٩٣)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٣ / ٩٩٨٧)، وأحمد أيضًا (٥/ ٣٥١)، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣٤٤)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٢/ ٤٨٥ / ٤١٧٨)، وعنه الرُّوياني (ق ٣/ ١)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٥٩) من طرق أخرى عن مالك ... به.
وتابعه الحسن بن واقد: حدثنا عبد الله بن بريدة ... به: أخرجه البخاري في "الأب المفرد" (٨٠٥)، والحاكم (٤/ ٢٨٢) -وصححه- ووافقه الذهبي. وزاد عبد الرزاق: قال أبو موسى:
لو علمت أن رسول الله يستمع لقراءتي؛ لحبَّرْتها تحبيرًا.
وهي عند البيهقي في "سننه" (١٠/ ٢٣٠ - ٢٣١) من حديث أبي موسى نفسه، وسنده جيد على شرط مسلم.
وقد أخرجه في "صحيحه" (٢/ ١٩٣) دون الزيادة.
وكذلك البخاري (٥٠٤٨)؛ لكن من طريق أخرى عنه مختصرًا.
وابن أبي شيبة، وابن سعد (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) من طريق أنس عنه بالزيادة.