٣ - كتاب الزكاة
١٣٩١ - عن أبي هريرة قال:
لما تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ، واستُخْلِفَ أبو بكر بعده، وكَفَرَ مَنْ كَفَرَ من العرب؛ قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تُقاتِل الناسَ وقد قال رسول الله ﷺ: "أمرْتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فمن قال: لا إله إلا الله؛ عَصَمَ مني مالَهُ ونفسَهُ إلا بحقِّهِ؛ وحسابه على الله ﷿"؟ ! فقال أبو بكر:
والله لأقاتلنَّ مَنْ فَرَّقَ بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاةَ حقُّ المال! واللهِ لو منعوني عقالًا كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله ﷺ؛ لقاتلتهم على منعه. فقال عمر بن الخطاب: فوالله ما هو إلا أن رأيتُ اللهَ ﷿ قد شرح صدر أبي بكر للقتال -قال-؛ فعرفت أنه الحقُّ.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه بسند المصنف ومتنه، لكن قوله: "عقالًا" شاذ، والمحفوظ: "عَنَاقًا"؛ كما يأتي).
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي: ثنا الليث عن عقَيْل عن الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة.
قال أبو داود: "رواه رَبَاحُ بن زيد عن معمر عن الزهري ... بإسناده، قال بعضهم: عقالًا. ورواه ابن وهب عن يونس ... قال: عناقًا".
قال أبو داود: "قال شعيب بن أبي حمزة ومعمر والزُّبيدي عن الزهري ... في هذا الحديث: لو منعوني عناقًا. وروى عنبسة عن يونس عن الزهري ... في هذا الحديث قال: عناقًا".