فخُذْ لنا بدرهمٍ لحمًا. فذهب فَرَهَنَ الدينار بدِرْهمِ لحمٍ، فجاء به، فعجنت، ونصبت، وخبزت، وأرسلت إلى أبيها، فجاءهم، فقالت: يا رسول الله! أذكر لك -فإن رأيته لنا حلالًا أكلناه وأكلت معنا- مِنْ شأنه كذا وكذا؟ ! فقال: "كلوا باسم الله". فأكلوا، فبينما هم مكانهم؛ إذا غلام يَنْشُدُ اللهَ والإسلامَ: الدينارَ. فأمر رسول الله ﷺ؛ فدُعِيَ له، فسأله؟ فقال: سقط مِنِّي في السوق. فقال النبي ﷺ:
"يا عليُّ! اذهب إلى الجَزَّار فقل له: إن رسول الله ﷺ يقول لك: أرسل إليَّ بالدينار، ودرهمك عَلَيَّ"؛ فأرسل به، فدفعه رسول الله ﷺ إليه.
(قلت: حديث حسن).
إسناده: حدثنا جعفر بن مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيّ: ثنا ابن أبي فُدَيْك: ثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعِيُّ عن أبي حازم عن سهل بن سعد أخبره أن علي بن أبي طالب ...
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير موسى بن يعقوب الزمْعِي، فهو صدوق سيئ الحفظ، كما قال الحافظ، ولكنه يتقوى في الجملة بما قبله.
ولعله يتقوى بما روى أبو بكر بن عبد الله بن محمد أن شريك بن عبد الله بن نَمِرٍ حدثه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ:
أن عليًّا أتاه بدينار وجده في السوق، فقال: "عَرِّفْهُ"؛ فلم يجد من يعرفه. فرجع إلى النبي ﷺ فأخبره. فقال له:
"كُلْهُ، أو شأنُكَ بهِ". فابتاع منه بثلاثة دراهم شعيرًا، وبثلاثة دراهم تمرًا، وابتاع بدرهم لحمًا، وبدرهم زيتًا، وفضل عندهم درهم، وكان الصرف أحد عشر