لكن الحديث صحيح؛ لأن له شواهد في أحاديث متفرقة، فعامته قد صح في حديث جابر الطويل في الحج، وسيأتي في الكتاب إن شاء الله تعالى (١٦٦٣).
وقوله: "وقرنت" يشهد له حديث أنس بن مالك ... مرفوعًا؛ بلفظ:
" ... ولو استقبلت من أمري ما استدبرت؛ لجعلتها عمرة، ولكن سقت الهدي، وقرنت بين الحج والعمرة".
أخرجه أحمد (٣/ ١٤٨ و ٢٦٦)، والطحاوي (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩) من طريقين عن أبي إسحاق عن أبي أسماء الصَّيقَلِ عنه.
لكنْ أبو أسماء هذا مجهول، لم يرو عنه غير أبي إسحاق، وهو السبيعي.
وحديث سراقة ... مرفوعًا:
"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة".
قال: وقرن رسول الله ﷺ في حجة الوداع.
أخرجه أحمد (٤/ ١٧٥)، والطحاوي (١/ ٣٧٩) من طريق داود بن يزيد الأوْدِيِّ؛ وهو ضعيف كما قال الهيثمي (٣/ ٢٣٥). ووهم ابن القيم في "الزاد" (١/ ٢٥٠)، فقال:
"إسناده ثقات"!
نعم أخرجه ابن ماجة (٢٩٧٧) بسند صحيح عن سُرَاقَةَ ... به؛ دون قوله: وقرن رسول الله ﷺ ...
وعن جابر: أن النبي ﷺ قَدِمَ، فقرن بين الحج والعمرة. قال الهيثمي: "رواه البزار، ورجاله رجال (الصحيح) ".