والحديث أخرجه مسلم (٤/ ٤٨) ... بإسناد المصنف ومتنه.
وأخرجه البيهقي (٥/ ١٧) من طريقين آخرين عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد ... به.
وأخرجه البخاري (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٦)، والنسائي (٢/ ١٥)، والبيهقي أيضًا، وأحمد (٢/ ١٣٩) من طرق أخرى عن الليث ... به.
(فائدة): قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٣٣٦):
"جزمه بأنه ﷺ بدأ بالعمرة؛ مخالف لما عليه أكثر الأحاديث؛ فهو مرجوح".
وسبقه إلى نحو ذلك العلامة ابن القيم في "زاد المعاد" (١/ ٢٧٠ - ٢٧٢)، ولكنه أفاد أن الأحاديث التي أشار إليها الحافظ -وهي التي فيها أنه ﷺ أهل بالحج، وقد تقدم بعضها في "باب إفراد الحج"- ليست صريحة في أنه ﷺ بدأ بالحج وحده، فلا تنافي الأحاديث الصريحة بأنه ﷺ لَبَّى بالحج والعمرة معًا؛ لحديث أنس وعمر المتقدمين في "باب الإقران"، فارجع إليه إن شئت التفصيل؛ فإنه نفيس.
(تنبيه): سقط من الأصل وغيره من نسخ عدة قوله في السند: (عن جدي: حدثني)! ولذلك جعلته بين معكوفتين، وهي زيادة ضرورية لا يستقيم الإسناد إلا بها؛ فإن شعيبًا ليس له رواية عن عُقَيْلٍ، وقد استدركتها من "مسلم" و"البيهقي".
١٥٨٥ - عن حفصة زوج النبي ﷺ: أنها قالت:
يا رسول الله! ما شأن الناس قد حَلُّوا ولم تَحْلِلْ أنت من عمرتك؟ ! فقال:
"إني لَبَّدْتُ رأسي، وقَلَّدْتُ هَدْيِي؛ فلا أحِلُّ حتى أنْحَرَ".