أُهدي له عَضْوٌ من لحم صيد، فَرَدَّهُ، فقال:
"إنا لا نأكله؛ إنّا حُرُمٌ".
أخرجه مسلم (٤/ ١٤)، والنسائي، والطحاوي، والبيهقي (٥/ ١٩٤)، وأحمد (٤/ ٣٦٧ و ٣٧٤).
١٦٢٣ - عن أبي قتادة:
أنه كان مع رسول الله ﷺ؛ حتى إذا كان ببعض طريق مكة؛ تخلَّفَ مع أصحاب له مُحْرِمينَ وهو غير محرم، فرأى حمارًا وحشيًّا، فاستوى على فرسه، قال: فسأل أصحابَهُ أن يناولوه سَوْطَهُ فأبَوْا، فسألهم رُمْحَهُ فأبَوْا، فأخذه، ثم شَدَّ على الحمار فقتله، فأكل منه بعضُ أصحاب رسول الله ﷺ وأبى بعضُهم، فلما أدركوا رسول الله ﷺ؛ سألوه عن ذلك؟ فقال:
"إنما هي طعمة أطعمكموها الله تعالى".
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه الترمذي).
إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي قتادة.
قلت: وهذا إسناده صحيح على شرطهما؛ وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري (٦/ ٧٥ و ١٠/ ٥٠٣)، ومسلم (٤/ ١٥)، والترمذي (٩٥٣) -وقال: "حديث حسن صحيح"-، والنسائي (٢/ ٢٤)، والطحاوي (١/ ٣٨٩)، والبيهقي (٥/ ١٨٧)، وأحمد (٥/ ٣٠١) كلهم عن مالك ... به.