وتابعه إسماعيل بن زكريا عن عبد الله بن عثمان ... به أتم منه؛ ولفظه: أن رسول الله ﷺ لما نزل الظهران في عمرته؛ بلغ أصحابَ رسول الله ﷺ أن قريشًا تقول: ما يتباعثون من العَجَفِ! فقال أصحابه: لو انتحرنا من ظهرنا فأكلنا من لحمه، وحسونا من مرقه؛ أصبحنا غدًا حين ندخل على القوم؛ وبنا جَمَامَةٌ! قال:
"لا تفعلوا، ولكن اجمعوا لي من أزوادكم". فجمعوا له وبسطوا الأنطاع؛ فأكلوا حتى تولوا، وحثى كل واحد منهم في جرابه، ثم أقبل رسول الله ﷺ حتى دخل المسجد، وقعدتْ قريش نحو الحِجْرِ، فاضطبع بردائه، ثم قال: "لا يرى القوم فيكم غَمِيزَةً، فاستلم الركن، ثم دخل، حتى إذا تغيب بالرُّكْن اليماني؛ مشى إلى الركن الأسود. فقالت قريش: ما يرضون بالمشي؛ إنهم لَيَنْقُزونَ نقز الظِّباء! ففعل ذلك ثلاثة أطواف، فكانت سنة. قال أبو الطفيل: وأخبرني ابن عباس:
أن النبي ﷺ فعل ذلك في حجة الوداع
أخرجه أحمد (١/ ٣٠٥)؛ وسنده جيد، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.
١٦٥٢ - عن نافع:
أن ابن عمر رمل من الحَجَرِ إلى الحَجَرِ، وذكر أن رسول الله ﷺ فعل ذلك.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه بإسناد المصنف).
إسناده: حدثنا أبو كامل: ثنا سُلَيم بن أخضر: ثنا عبيد الله عن نافع.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي.