إسناده: حدثنا الربيع بن سليمان المُؤَذِّنُ: أخبرني الشافعي عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن عائشة.
قال الشافعي: كان سفيان ربما قال: عن عطاء عن عائشة، وربما قال: عن عطاء أن النبي ﷺ قال لعائشة ﵂ ...
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
ومراد الشافعي: أن سفيان -وهو ابن عيينة- كان يتردد في روايته، فتارة يسنده فيقول: عن عطاء عن عائشة، وتارة يرسله فيقول عن عطاء أن النبي ﷺ قال لعائشة ...
ولا يضر هذا التردد في صحة الحديث؛ لأنه قد جاء من طريق أخرى عنها كما يأتي.
والحديث أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٣٩) ... هكذا.
وتابعه عنده: ابن جريج عن عطاء ... مرسلًا.
وخالفهما إبراهيم بن نافع فقال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن عائشة ﵂:
أنها حاضت بِسَرِفَ؛ فتطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله ﷺ:
"يُجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك".
أخرجه مسلم (٤/ ٣٤)، والبيهقي (٥/ ١٠٦).
وتابعه عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة ... به نحوه؛ وزاد:
فأبت، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج.