١٨٠٥ - عن علي بن حسين:
أنهم حين قَدِموا المدينة من عند يزيد بن معاوية -مَقْتَلَ الحسين بن علي ﵁؛ لَقِيَهم المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ، فقال له: هل لك إليّ من حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا. قال: هل أنت مُعْطِي سَيْفَ رسول الله ﷺ؛ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه! وايم الله! لئن أعطيتنيه؛ لا يُخلَصُ إليه أبدًا حتى يبلغ إلى نفسي! إن علي بن أبي طالب ﵁ خَطَبَ بنت أبي جهل على فاطمة ﵂، فسمعتُ رسول الله ﷺ وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا -وأنا يومئذ محتلم-، فقال:
"إن فاطمة مني، وأنا أتخوف (١) أن تُفْتَنَ في دينها".
قال: ثم ذكر صِهْرًا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته فأحسن، قال:
"وحدَّثني فَصَدَقني، ووعدني فَوَفَى لي، وإني لست أُحَرِّم حلالًا، ولا أُحِلُّ حرامًا، ولكنْ -والله! - لا تجتمع بنت رسول الله ﷺ وبنت عدو الله مكانًا واحدًا أبدًا".
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وهو عند مسلم بإسناد المصنف).
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد: حدثني