قلت: إن كان يعني به الاضطراب الذي سبق بيانه؛ فهو مما لا يضره؛ لأنه ليس في رواية ابن جعفر، وإنما في رواية ابن سلمة.
وإن كان يعني ابن جعفر نفسه -كما فعل ابن القيم ﵀ في "الزاد"-؛ فإنه قال (٤/ ١٩٠):
"وقد ضعفه إمام العلل يحيى بن سعيد القطان، وكان سفيان الثوري يحمل عليه"!
قلت: فهذا لا يضر أيضًا؛ لأنه جرح غير مفسر، وقد وثقه الجمهور، واحتج به مسلم، وسبق توثيق ابن القطان الفاسي له. ونحوه قول الحافظ في "التقريب":
"صدوق، وربما وهم".
ولعله لذلك أقرَّ الحاكمَ على تصحيحه للحديث في "بلوغ المرام". والله أعلم.
٢٧ - باب في اللعَانِ
١٩٤٢ - عن سهل بن سعد:
أن عُوَيْمِرَ بن أشْقَرَ العَجْلانِيَّ جاء إلى عاصم بن عَدِيٍّ، فقال له: يا عاصم! أرأيت رجلًا وَجَدَ مع امرأته رجلًا؛ أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سَلْ لي يا عاصمُ! رسولَ الله ﷺ عن ذلك؟
فسأل عاصمٌ رسولَ اللهِ ﷺ، فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها؛
حتى كَبُرَ على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ! فلما رجع عاصم إلى أهله؛ جاءه عويمر فقال له: يا عاصم! ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ فقال عاصم: لم تأتِني بخير؛ قد كَرِهَ رسول الله ﷺ! المسألةَ التي سألته عنها.