وله شاهد آخر عن أصحاب محمد ﷺ: علقه البخاري، ووصله المصنف وغيره؛ وقد تقدم فيما أشرت إليه قريبًا، ووقع هناك أن الآية الناسخة هي: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، وهو الصواب الموافق لحديث سلمة وابن عمر.
ووقع في رواية البخاري المعلقة -وغيره-: أنها ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾! وهي شاذة؛ فاقتضى التنبيه.
٢٠٠٦ - عن ابن عباس:
﴿وعلى الذين يطيقونه فِدْيَةٌ طعامُ مسكين﴾؛ فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين؛ افتدى، وتَمَّ له صومه، فقال: ﴿فمن تطوع خيرًا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم﴾، وقال: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فَعِدَّةٌ من أيام أُخَرَ﴾.
(قلت: إسناده حسن).
إسناده: حدثنا أحمد بن محمد: حدثني علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس.
قلت: وهذا إسناد حسن، وقد مر الكلام عليه كما أشرت إليه قريبًا (٢٠٠٣).
٣ - باب من قال: هي مُثْبَتَةٌ للشيخ والحُبْلَى
٢٠٠٧ - عن ابن عباس قال:
أُثبِتَتْ للحُبْلَى والمُرْضعِ.
(قلت: إسناده صحيح، وصححه ابن الجارود، ولفظه أتم. وكذلك رواه المصنف أيضًا؛ لكن وقع فيه اختصار مُخِلٌّ بالمعنى؛ فأوردته من أجل ذلك في