وقد اختلف فيه على أبي قلابة على وجوه أخرى، ذكرها البيهقي، وأطال النسائي النفس في تخريجها، منها: ما أخرجه هو، والدارمي (٢/ ١٠) من طريق الأوزاعي قال: أخبرني يحيى قال: حدثني أبو قلابة قال: حدثني أبو المهاجر قال: حدثني أبو أمية -يعني: الضَّمْري-:
أنه قدم على النبي ﷺ ... فذكره نحوه.
وهذا إسناد صحيح متصل، لكن قوله: أبو المهاجر! وهم من الأوزاعي؛ كما قال ابن حبان وغيره، والصواب: أبو المهلب؛ وهو ثقة من رجال مسلم.
٤٤ - باب فيمن اختار الصيام
٢٠٨٤ - عن أبي الدرداء قال:
خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض غزواته في حَرٍّ شديد، حتى إن أحدنا لَيَضَعُ يده على رأسه، أو كَفَّهُ على رأسه من شِدَّةِ الحَرِّ، ما فينا صائمٌ إلا رسولُ الله ﷺ وعبدُ اللهِ بنُ رَوَاحةَ.
(قلت: حديث صحيح. وأخرجه الشيخان).
إسناده: حدثنا مؤمل بن الفَضْل: ثنا الوليد: ثنا سعيد بن عبد العزيز: حدثني إسماعيل بن عبيد الله: حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير مؤمل بن الفضل، وهو ثقة.
لكن سعيد بن عبد العزيز -وهو التَّنُوخِيُّ، مع فضله؛ -كان اختلط، لكنه قد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٤٥): حدثنا داود بن رُشَيْدٍ: حدثنا الوليد بن