رجلًا أعمى -لما سمع فضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول الله! فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه؛ غَشِيَتْ رسولَ الله ﷺ السَّكِينةُ، فوقعت فَخِذُهُ على فَخِذي، ووجدتُ من ثِقَلِها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى، ثم سُرِّي عن رسول الله ﷺ، فقال:
"اقرأ يا زيد! "؛ فقرأ: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين ... )، فقال رسول الله ﷺ: (غَيْرُ أولي الضرر ... ) الآيةَ كلَّها.
قال زيد: فأنزلها الله وحدها، فألحقْتُها. والذي نفسي بيده! لكأني أنظر إلى مُلْحَقِها عند صَدْعٍ في كَتِفٍ.
(قلت: إسناده حسن صحيح، وكذلك قال الترمذي. وأخرجه البخاري وابن الجارود في "المنتقى"، ورواه الشيخان عن البراء مختصرًا. وصححه الترمذي أيضًا).
إسناده: حدثنا سعيد بن منصور: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير عبد الرحمن بن أبي الزناد، فهو من رجال مسلم وحده، وفي حفظه ضعف؛ لكنه قد توبع، فحديثه صحيح.
والحديث أخرجه أحمد (٥/ ١٩٠ - ١٩١ و ١٩١)، والبيهقي من طرق أخرى عن ابن أبي الزناد ... به.
وللحديث طرق أخرى، وشاهد:
الأولى: عن سهل بن سعد الساعدي عن مروان بن الحكم أن زيد بن ثابت