فإن صح هذا؛ فكأن المؤلف لم يقف على متابعة همام المذكورة، وإلا؛ لما عدل عنها إلى ذكر رواية عثمان بن سعد الآتية!
وجملة القول: إن الحديث -برواية همام وجرير عن قتادة عن أنس- صحيح لا شك فيه.
ويزيده قوة: أن له شواهد بالإضافة إلى طريق عثمان الآتية، منها: ما عند النسائي عن أبي أمامة بن سهل قال:
كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة.
وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات؛ وأبو أمامة معدود في الصحابة، كما في "التقريب".
ومنها: ما رواه أبو الشيخ والبيهقي وغيرهما من طريق أبي الحكم: حدثني مرزوق الصَّيْقَلُ قال:
صَقَلْتُ سيفَ النبيِّ ﷺ ذا الفقار، فكان فيه قبيعة من فضة، وبَكَرَةٌ في وسطه من فضة، وحِلَقٌ في قيده من فضة.
ورجاله ثقات؛ غير أبي الحكم، فهو غير معروف، كما يستفاد من "نصب الراية" (٤/ ٢٣٣).
وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال:
كانت نعل سيف رسول الله ﷺ وحِلَقُهُ وقُبَاعَتُهُ من فضةٍ.
أخرجه ابن سعد وأبو الشيخ. وإسناده صحيح مرسل.