بسماعه له عن يزيد عن السائب.
ولكن قال أحمد عقبه: وحدثنيه مَرَّةً أخرى فلم يَسْتَثْنِ.
وقد تابعه على ترك الاستثناء: محمد بن أبي عمر العَدَنِيُّ -في "شمائل الترمذي" (١٠٤) -، وعلي بن المديني -عند ابن حَيَّان في "أخلاق النبي ﷺ" (ص ١٤٢ - طبعة السعادة) -، ويحيى بن الربيع المَكِّيُّ -عند البيهقي-، وعبد الله ابن المبارك، عند ابن سعد (٢/ ٤٦) -؛ إلا أن هذا خالفهم جميعًا فقال: عن السائب بن يزيد أو غيره!
وهذا اختلاف شديد، قلما نجد مثله فيما اضطرب فيه من الحديث. ومع ذلك يمكن ترجيح الوجه الثاني والثالث منها على غيرها؛ بقاعدة: (زيادة الثقة مقبولة)، وهي فيهما: الرجل عن طلحة.
وعليه يقال: إن كان الرجل صحابيًّا؛ فالسند صحيح، وإلا؛ فهو بحاجة إلى ما يشهد له.
وقد وُجِدَ؛ وهو ما رواه محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله ابن الزبير عن جده عن الزبير ﵁ قال:
فرأيت رسول الله ﷺ حين ذهب لينهض إلى الصخرة، وكان رسول الله ﷺ قد ظاهر بين درعين؛ فلم يستطع أن ينهض إليها، فجلس طلحة بن عبيد الله تحته، فنهض رسول الله ﷺ؛ حتى استوى عليها، فقال رسول الله ﷺ: "أوجب طلحة".
أخرجه الترمذي في "السنن" (١٦٩٢)، وفي "الشمائل" (رقم ١٠٣ - سورية)، والحاكم (٣/ ٢٥)، وعنه البيهقي (٩/ ٤٦). وقال الحاكم: