كنا مع رسول الله ﷺ في غزاة ... الحديث مثله.
فجعله من (مسند حنظلة الكاتب)، وإسناده إلى المرقع صحيح. وقد قال ابن حبان عقبه - كما في "الإحسان" (٤٧٧١) -:
"سمع هذا الخبر المُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ عن حنظلة الكاتب، وسمعه من جده رباح".
ويشهد له حديث ابن عمر قال:
مَرَّ رسول الله ﷺ بامرأة - يومَ فتح مكة - مقتولةٍ، فقال:
"ما كانت هذه تقاتل! ". ثم نهى عن قتل النساء والصبيان.
أخرجه - بهذا اللفظ - أحمد (٢/ ١١٥) من طريق شَرِيك عن محمد بن زيد عن نافع عن ابن عمر.
وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، وقد تقدم آنفًا من طريق الليث عن نافع ... نحوه.
٢٣٩٦ - عن عائشة قالت:
لَمْ يَقْتُلْ من نسائهم - يعني: بني قُرَيْظَةَ - إلَّا امرأةً؛ إنها لَعِنْدِي تُحَدِّثُ، تَضْحَكُ ظهرًا وبطنًا، ورسول الله ﷺ يقتل رجالهم بالسوق (١)؛ إذْ هتف هاتِفٌ باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا. قلت: وما شأنك؟ قالت: حَدَثٌ أَحْدَثْتُهُ. قالت: فانْطُلِقَ بها فَضُرِبَتْ عُنُقُها. فما أَنْسَى عَجَبًا منها؛ أنَّها تضحك ظهرًا وبطنًا، وقد علمت أنَّها تُقْتَلُ!