١٢٥ - باب في الأسير يُنَالُ منه ويُضْرَبُ ويُقرّر
٢٤٠٣ - عن أنس:
أن رسول الله ﷺ نَدَبَ أصحابَهُ؛ فانطلقوا إلى بَدْرٍ، فإذا هم بِرَوَايَا قريش؛ فيها عَبْدٌ أسودُ لبني الحَجَّاج، فأخذه أصحاب رسول الله ﷺ، فجعلوا يسألونه: أين أبو سفيان؟ فيقول: واللهِ! ما لي بشيء من أمره عِلْمٌ! ولكن هذه قريش قد جاءت؛ فيهم أبو جهل، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأُمَيَّةُ بن خَلَفِ. فإذا قال لهم ذلك! ضربوه، فيقول: دعوني دعوني أُخْبِرْكُمْ! فإذا تَركوه؛ قال: واللهِ! ما لي بأبي سفيان عِلْمٌ! ولكن هذه قريش قد أقبلت؛ فيهم أبو جهل، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأُمَيّةُ بن خَلَفٍ قد أقبلوا؛ والنبي ﷺ يُصَلِّي، وهو يسمع ذلك. فلما انصرف؛ قال:
"والذي نفسي بيده! إنكم لتضربونه إذا صدقكم، وتَدَعُونَهُ إذا كَذَبكم! هذه قريش قد أقبلت لتمنع أبا سفيان".
قال أنس: قال رسول الله ﷺ:
"هذا مصرع فلان غدًا -، ووضع يده على الأرض -، وهذا مصرع فلان غدًا - ووضع يده على الأرض -، وهذا مصرع فلان غدًا - ووضع يده على الأرض -".
فقال: والذي نفسي بيده! ما جاوز أحد منهم عن موضع يد رسول الله ﷺ! فأمر بهم رسول الله ﷺ، فأُخِذَ بأرجلهم فَسُحِبُوا، فَأُلْقُوا في قَلِيبِ بَدْرٍ.