ثم مَرَّ بأبي جهل - وهو عَقِيرٌ - مُعَوِّذُ ابن عَفْرَاءَ، فضربه حتى أثبته، فتركه وبه رَمَقٌ، فمَرَّ عبد الله بن مسعود بأبي جهل حين أمر رسول الله ﷺ أن يُلْتَمَسَ في القتلى ... قال ابن مسعود: فوجدته بآخر رمق، فعرفته، فوضعت رَجْلِي على عنقه ... الحديث إلى قوله: أأعمد من رجل قتلتموه؟ !
أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، وعنه أبو نعيم في "الدلائل" (ص ٤١٢)، والبيهقي (٢/ ٣٥٩).
وسنده حسن.
١٤٣ - باب في تعظيم الغُلُولِ
٢٤٢٨ - عن أبي هريرة؛ أنه قال:
خرجنا مع رسول الله ﷺ عامَ خيبر، فلم نَغْنَمْ ذهبًا ولا وَرِقًا؛ إلَّا الثيابَ والمتاعَ والأموالَ. قال: فَوَجَّهَ رسولُ الله ﷺ نحو (وادي القُرَى)، وقد أُهْدِيَ لرسول الله ﷺ عَبْدٌ أسودُ - يقال له: (مِدْعَم) -، حتى إذا كانوا بـ (وادي القُرَى)؛ فبينا (مِدْعَمٌ) يَحُطُّ رَحْلَ رسول الله ﷺ؛ إذ جاءه سَهْمٌ فقتله. فقال الناس: هَنِيئًا له الجنةُ! فقال النَّبِيّ ﷺ:
"كلا والذي نفسي بيده! إن الشَّمْلَةَ التي أخذها يومَ خيبر من المغانم - لَمْ تصبها المقاسم - لَتَشْتَعِلُ عليه نارًا".
فلما سَمِعُوا ذلك؛ جاء رجل بِشِرَاكٍ أو شِرَاكينِ إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ:
"شِرَاكٌ من نار - أو قال: شراكان من نار -".