قال: فَعَرَفَ رسول الله ﷺ الذي لَقِيتُ، فقال رسول الله ﷺ: "ما لكَ؟ "، قال: قلت: يا رسول الله! ما رأيت كاليوم، عَدَا حمزُة على ناقتي، فاجتبَّ أسنمتهما، وبَقَرَ خواصرهما، وها هو ذا في بيت، معه شَرْبٌ! فدعا رسول الله ﷺ بردائه، فارتداه ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن، فَأُذِنَ له، فإذا هم شَرْبٌ، فطفِقَ رسول الله ﷺ يَلُومُ حمزةَ فيما فعل؛ فإذا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عيناه! فنظر حمزة إلى رسول الله ﷺ! ، ثم صَعَّدَ النَّظَرَ، فنظر إلى ركبته (*)، ثم صَعَّدَ النظر، فنظر إلى سُرَّته، ثم صعَّد النظر، فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلَّا عبيدٌ لأبي؟ ! فعرف رسول الله ﷺ أنه ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رسول الله ﷺ على عَقِبَيهِ القَهْقَرَى، فخرج، وخرجنا معه.
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وبه أخرجه في "صحيحه"، وأخرجه مسلم وأبو عوانة).
إسناده: حَدَّثَنَا أحمد بن صالح: ثنا عنبسة بن خالد: ثنا يونس عن ابن شهاب: أخبرني علي بن حسين أن حسين بن عليّ أخبره أن علي بن أبي طالب قال ...
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ وقد أخرجه كما يأتي، ومسلم أيضًا.
والحديث أخرجه البخاري (٤٠٠٣) ... بإسناد المؤلف ومتنه.
ثم أخرجه هو (٣٠٩١)، ومسلم (٦/ ٨٦)، وأبو عوانة (٥/ ٢٤٩)، والبيهقي (٦/ ٣٤١ - ٣٤٢) من طرق أخرى عن يونس - وهو ابن يزيد الأيلي - ... به.