٢٢ - باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة؟
٢٦٥٤ - عن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه - وكان أحد الثلاثة الذين تِيْبَ عليهم -، وكان كعب بن الأشرف يهجو النَّبِيّ ﷺ، وَيُحَرِّضُ عليه كفار قريش، وكان النَّبِيّ ﷺ حين قدم المدينة وأهلُها أخلاطٌ منهم المسلمون، والمشركون يعبدون الأوثان، واليهود، وكانوا يؤذون النَّبِيّ ﷺ وأصحابه، فأمر الله نبيَّهُ بالصبر والعفو، ففيهم أنزل الله: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ .... ﴾ الآية. فلما أبي كعبُ بن الأشرف أن ينزع عن أذى النَّبِيِّ ﷺ؛ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ سعدَ بنَ معاذٍ أن يبعث رهَطًا يقتلونه، فبعث محمد بن مسلمة - وذكر قصة قتله -، فَلَمَّا قتلوه فزعت اليهود والمشركون، فَغَدَوْا على النَّبِيّ ﷺ، فقالوا: طُرِقَ صاحبنا فَقُتِلَ! فذكر لهم النَّبِيّ ﷺ الذي كان يقول، ودعاهم النَّبِيّ ﷺ إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابًا ينتهون إلى ما فيه. فكتب النبيُّ ﷺ بينه وبينهم وبين المسلمين عامةً صحيفةً.
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري).
إسناده: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم قال: أخبرنا شعيب عن الزهري عن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن كعب.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ على اعتبار أن المراد بقوله: (أبيه)؛ أي: جده؛ كما هو ظاهر قوله: وكان أحد الثلاثة ...
والحديث أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٩٨) من طريق المؤلف.
وأخرجه من طريق أخرى عن شعيب ... به أتم منه؛ إلَّا أنه ليس صريحًا في